للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الخامس: العمل به يدفع ضررا مظنونا؛ لأن رواية العدل باقتضاء الفعل يوجب تركه العقاب، فيجب فعله ضرورة، إذ العمل بهما وتركهما وترجيح المرجوح على الراجح ممتنع.

احتجوا بوجهين:

الأول: لو وجب العمل بالظن في الرواية لوجب بالظن قبول مدعي النبوة إذا ظن صدقه.

الثاني: لو جاز التعبد في الفرع بالظن لجاز في الأصل، كمعرفة الله تعالى. وباقي الأسئلة تأتي في القياس إن شاء الله تعالى.

والجواب: أنه منقوض بالفتوى والشهادات والأمور الدنيوية من الأغذية والأشربة والعلاجات وغيرها. وجواب ما يأتي في القياس أيضا. والله أعلم.

الباب الخامس في الشرائط

ويشترط في المخبر التكليف، ليحصل الظن بقوله. ويمكنه الضبط، ويقبل فيما يحمله قبل البلوغ للإجماع. وكونه ضابطا، وقلة السهو غير مخلة.

وكونه مسلما وإن كفرناه لبدعة، ما لم يجوز الكذب. خلافا للقاضي أبي بكر (١) وعبد الجبار (٢). لنا وجهان

الأول: أن اعتقاده حرمة الكذب يزجره عنه.


(١) انظر: «التلخيص» (٢/ ٣٧٨).
(٢) انظر: «المعتمد» (٢/ ٦١٨).

<<  <   >  >>