الثاني: الحكم وعلته إما وجوديان أو عدميان متفق عليهما. أو الحكم ثبوتي والعلة عدمية وفيه نزاع. أو عكسه وتسميه الفقهاء تعليلا بالمانع.
الثالث: العلة إما فعل المكلف، كالقتل. أو لا، كالبكارة.
الرابع: الوصف المجعول علة إما لازم للموصوف، ككون البر مطعوما. وإما عارض ضرورة بحسب العادة، كانقلاب العصير خمرا، أو باختيار أهل العرف، أو الواحد.
الخامس: العلة إما ذات أوصاف، كقولنا: قتل عمد عدوان. أو لا، كالطعم في التفاح.
السادس: العلة إما وجه المصلحة، ككون الصلاة ناهية. أو أمارتها، كجهالة أحد [المتبايعين](١)، فإن فساد البيع بالحقيقة معلل بتعذر التسليم.
السابع: الوصف قد يعلم وجوده ضرورة، ككون الخمر مسكرا. أو يعلم بالضرورة من دين محمد عليه [السلام]، ككون الجماع في نهار رمضان مفسدا للصوم. أو يعلم ذلك نظرا.
المسألة الأولى: يجوز التعليل بمحل الحكم بعلة قاصرة لا متعدية. خلافا لقوم (٢)، إذ لا يبعد قول الشارع:"حرمت الربا في البر لكونه برا". أو يعرف
(١) كذا ظهر لي، وفي الأصل الكلمة مبهمة. (٢) قال الهندي: "الحق أنه مبني على جواز تعليل الحكم بالعلة القاصرة، فإن جوز ذلك جوز هنا"، نهاية الوصول (٨/ ٣٤٩٢). وانظر: «الفائق في أصول الفقه» له (٢/ ٣٠٢)، و «تشنيف المسامع» للزركشي (٣/ ٢٢٨).