للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والجواب: أن المسألة اجتهادية، فلعل بعضهم قال بها ولم ينكر الآخر.

فروع:

* الأول: المرسل أو الموقوف إذا أسنده أو وصله غيره قبل. ولو أسنده المرسل أو وصله قبل أيضا ما لم يطل الزمان، لبعد النسيان عادة. إلا أن يراجع كتابه. ولو أرسل خبرا جمعت الشرائط فيه قبل، كسعيد بن المسيب.

* الثاني: أن من يرسل الأخبار إذا أسند خبرا، فمردود لضعف الأصل. ولأن ستره خيانة. وقبله من يقبل المرسل.

* الثالث: من يقبل المرسل إنما يقبله بشرط أن يقول فيه: حدثني أو سمعت. ولو قال: أخبرني رد، لاحتماله غير المشافهة.

* الرابعة: إذا سمى الأصل باسم لا يعرف به، فإن كان الشيخ مجروحا لم يقبل حديثه، لخيانته. وإن سكت لصغر سنه، فمن [يكتفى في] العدالة بمجرد الإسلام، أو يقبل المرسل قبله، وإلا فمرسل.

* الخامسة: يجوز نقل الخبر بالمعنى - خلافا لابن سيرين وبعض - محدثين (١) ـ، بشرط مطابقة الترجمة للأصل في الإفادة. والمساواة في الجلاء والخفاء وعدم الزيادة والنقصان، لوجوه:


(١) انظر: «العلل» لأحمد رواية عبد الله (٢/ ٣٩١)، و «المسند» للدارمي (١/ ٣٤٨)، و «المحدث الفاصل» للرامهرمزي (ص: ٥٥٣، ٥٥٧) [ط الذخائر]. وروي نحوه عن مالك، «مسند الموطأ» للجوهري (ص: ١٠٢)، ولكن أصحابه حملوه على الاستحباب والتحري دون الوجوب، انظر: «الإلماع» للقاضي عياض (ص: ٢٥٣). قلت: وهو الظاهر من كلام ابن سيرين أيضا.

<<  <   >  >>