الأول: أن عدالة الراوي مجهولة، فأشبه شاهد الفرع إذا لم يذكر الأصل.
الثاني: أنه [يوجب] شرعا عاما، وفيه ضرر، فلم يقبل ما لم نعلم عدالته.
احتجوا بالإجماع، من وجوه:
الأول: ما رواه أبو هريرة عنه ﵇، «من أصبح جنبا فلا صوم له». ثم قال: أخبرني به الفضل بن العباس (٤). الثاني: قول البراء بن عازب: "ليس كل ما حدثناكم به عن النبي سمعناه منه، غير أنا لا نكذب "(٥). الثالث: روى ابن عباس قوله-﵇:«لا ربا إلا في النسيئة». ثم أسنده إلى أسامة (٦). ولم يظهر إنكار من أحد.
= (٤/ ٣٩٠)، (١٠/٣٨، ١٨٤)، و «المدخل» للبيهقي (١/ ٣٧٤)، و «رسالة أبي داود لأهل مكة» (ص: ٢٤). (١) انظر: «الفصول» (٣/ ١٤٦) و «التقويم» (١/ ٤٩٣)، و «أصول البزدوي» (ص: ٣٩٠)، و «أصول السرخسي» (١/ ٣٦٠). وكلامهم في مراسيل القرون المفضلة. وأما من بعدهم فاختلفوا فيهم. (٢) انظر: «المقدمة» لابن القصار (ص: ٧١). و «التمهيد» لابن عبد البر (١/ ٢٩٤) [ط هجر]. وقال الباجي في «الإحكام» (١/ ٣٥٥): "لا خلاف أنه لا يجوز العمل بمقتضاه إذا كان المرسل له غير محترز يرسل عن الثقات وغيرهم". (٣) انظر: «المعتمد» (٢/ ٦٢٨)، و «المجزي» (٢/ ١٨٢)، و «عيون المسائل» للجشمي (ص: ٢٠٧) [ط الإحسان]. (٤) رواه البخاري (رقم: ١٩٢٦)، ومسلم (رقم: ١١٠٩). (٥) رواه أحمد في «العلل» (رقم: ٢٨٣٥) [رواية عبد الله]. والحسن بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٦٣٤) من حديث أبي إسحاق السبيعي عنه. وبمعناه في «المسند» (رقم: ١٨٤٩٣، ١٨٤٩٨)، و «العلل» (رقم ٣٦٧٥) [رواية عبد الله]. (٦) رواه البخاري (رقم: ٢١٧٨)، ومسلم (رقم: ١٥٩٦).