* الخامس:[الشبه]، قال القاضي أبوبكر (١): هو الوصف المستلزم لما يناسب الحكم بذاته. والحق أنه الذي يستلزم المناسب في [الصفة](٢) أو الحكم.
وهو يفيد ظن العلية. خلافا له (٣)، لاستلزامه إياه. ولأن إسناده إليه أغلب على الظن من غيره. والعمل بالظن واجب.
احتج القاضي بأن الوصف إن كان مناسبا فهو معتبر وفاقا. وإلا كان طرديا مردودا وفاقا.
وجوابه المنع، فإن المستلزم للمناسب إذا عرف بالنص تأثير جنسه القريب في الجنس القريب لذلك الحكم فهو عندنا معتبر.
* السادس: الدوران وجودا وعدما في صورة أو أكثر يفيد ظن العلية. خلافا لقوم (٤).
لنا وجهان:
الأول: أن الحكم لابد له من علة، وغير المدار لم يوجد قبل الحكم،
(١) انظر: «التلخيص» (٣/ ٢٣٥). (٢) تحرف في الأصل إلى (الصلاة). (٣) يعني القاضي، انظر: «التلخيص» (٣/ ٢٣٦). (٤) فلا يفيد عندهم الظن ولا اليقين، وهذا قول أبي الحسن الكرخي، «الفصول» (٤/ ١٦٠) وعليه أكثر أصحابه، «التقويم» (٢/ ٦٦٠). وإليه صار القاضي أبو بكر في من وافقه، وهو المنقول عن أصحاب مالك، «التلخيص» (٣/ ٢٥٧)، و «الإحكام» للباجي (٢/ ٦٥٥)، وجماعة من أصحاب الشافعي، كأبي إسحاق وابن السمعاني، «شرح اللمع» (٢/ ٨٦٤)، «القواطع» (٣/ ٩٧٥). وانظر: «شفاء الغليل» (ص: ٢٦٦)، و «الوصول» (٢/ ٢٧٨)، و «المقترح» للبروي (ص: ٢٣٦).