للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فرعان:

* الأول: المخالف وافق فيما إذا احتمل أن يكون سبب التخصيص العادة، كما في قوله تعالى: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾ [النساء: ٣٥]. وبقوله : «أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها» (١).

* الثاني: تقييد الحكم بالصفة في جنس، كما في قوله : «في سائمة الغنم زكاة» (٢)، إنما ينفي ذلك الحكم عما عداه في ذلك الجنس. خلافا لبعض فقهائنا (٣).

* لنا: أن دليل الخطاب نقيض النطق، وإن لم يتناول غير ذلك الجنس.

احتجوا بأن السوم يجري مجرى العلة لوجوب الزكاة، فينتفي الحكم حيث تنتفي العلة.

وجوابه: أن المذكور سوم الغنم لا مطلق السوم.

* * *

العاشرة: في أن الأمر هل يدخل تحت الأمر؟! قال أبو الحسين (٤): يمكن أن يقول الإنسان لنفسه: "افعل" مريدا للفعل، لكنه لا يسمى أمرا؛ لأن


(١) تقدم.
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ. ومعناه عند البخاري (رقم: ١٤٥٤).
وانظر: «موافقة الخبر الخبر» (٢/ ١١٢).
(٣) انظر: «الوسيط» للغزالي (٣/٤٩) [ط القره داغي]، و «البيان» للعمراني (٣/ ١٤٩).
(٤) في «المعتمد» (١/ ١٤٧ - ١٤٨).

<<  <   >  >>