دفعة أو على الترتيب. وفيه نظر، لاحتمال أنه ﵇ ترك الاستفصال لمعرفته بخصوص الحال.
* * *
العاشرة: العطف على العام لا يقتضي العموم؛ لأن مقتضاه نفس الجمع، وذلك جائز بين العام والخاص.
* * *
الحادية عشرة: خطاب المشافهة لا يتناول من يحدث إلا بدليل منفصل؛ لأنه ليس بمؤمن زمن الخطاب ولا بإنسان. والحق أنه يعم ضرورة من شرع محمد ﵇. وتمسك بعضهم بقوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا﴾ [سبأ: ٢٨]. وقوله ﵇:«بعثت إلى الأحمر والأسود»(١)، وقوله:«حكمي على الواحد حكمي على الجماعة»(٢). ولأنه ﵇ متى أراد التخصيص بين، فلما لم يبين دل على العموم.
[والاعتراض على] النصوص أن «الناس» و «الجماعة» و «الأسود».
= «المسند» (رقم: ٤٦٠٩)، من حديث معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه موصولا. وصححه ابن حبان (رقم: ٤١٥٦). (١) الحديث بهذا اللفظ أخرجه أحمد في «المسند» (رقم: ١٤٢٦٤)، وأصله في «صحيح البخاري» (رقم: ٣٣٥)، و «صحيح مسلم» (رقم: ٥٢١) من حديث جابر. (٢) قال ابن كثير في «تحفة الطالب» (ص: ٢٤٥): "لم أر قط بهذا سندا، وسألت شيخنا الحافظ جمال الدين أبا الحجاج، وشيخنا الحافظ أبا عبد الله الذهبي مرارا، فلم يعرفاه بالكلية". وانظر: «تذكرة المحتاج» لابن الملقن (ص: ٣٢)، و «موافقة الخبر الخبر» لابن حجر (١/ ٥٢٧).