والجواب عن الأول: أنه لو صح ذلك لتعذر الإجماع بموت أحد الصحابة الحاضرين.
وعن الثاني: إنما نفرض الكلام فيما إذا أمكن وقوعه.
وعن الثالث: لو وجد قول لنقل، والأصل عدمه.
القسم السادس: فيما ينعقد الإجماع عليه
وفيه مسائل:
الأولى: كل ما لا يتوقف صحة الإجماع عليه، كإثبات الوحدانية وحدوث الأجسام يثبت بالإجماع؛ لأنه يمكن معرفة الإجماع قبل العلم بكونه تعالى واحدا. وما يتوقف العلم بكون الإجماع حجة على العلم به، كإثبات الصانع والنبوة، لا يمكن إثباته بالإجماع.
الثانية: الإجماع حجة في الآراء و [الحروب](١) مطلقا. خلافا لقوم (٢)، الإطلاق أدلة الإجماع.
الثالثة: لا يجوز خطأ شطر الأمة في مسألة والشطر الآخر في أخرى. خلافا لقوم (٣)، لئلا يلزم خطأ الكل.
(١) تصحف في الأصل إلى (الحدوث). (٢) كالقاضي عبد الجبار في أحد القولين عنه، «المعتمد» (٢/ ٤٩٤)، وأبي إسحاق الشيرازي في «شرح اللمع» (٢/ ٦٨٨)، والسمعاني في «القواطع» (٢/ ٧٤٩). (٣) كالغزالي في «المستصفى» (١/ ٤٩٥).