والفاسد مرادف للباطل عندنا. وعند الحنفية (١): الفاسد ينعقد بأصله دون وصفه، كالربا.
ومعنى إجزاء العبادة: أن الإتيان بها كاف في سقوط التعبد. وقيل: الإجزاء سقوط القضاء (٢).
وهو باطل بإتيان العبادة بدون شرطها، فإنها غير مجزئة مع سقوط القضاء بالموت. ولأن القضاء يجب بأمر مجدد، لما سيأتي إن شاء الله.
وإنما يوصف الفعل بالإجزاء إذا أمكن ترتب أثره عليه، كالصلاة والصوم، لا كمعرفة الله تعالى، ورد الودائع.
* الخامس: العبادة إذا أديت في وقتها سميت أداء. ومرة أخرى مع خلا الأول إعادة. وبعد وقتها المضيق قضاء. إن وجد سبب [وجود] الأداء ولم يؤد، أو لم يجب الأداء لامتناعه عقلا، كالنائم والمغمى عليه، أو شرعا، كالحائض. أو يصح منه ولكن سقط وجوبه بسبب من جهته، كالسفر، أو من الله تعالى كالمرض.
فرع: لو غلب على ظنه في الواجب الموسع أنه لو أخر مات، عصى.
(١) انظر: «الفصول» لأبي بكر الرازي (٢/ ١٧٨)، و «تقويم الأصول» (١/ ١١٢)، و «أصول البزدوي» (ص: ١٧٧)، و «أصول السرخسي» (١/ ٨٠)، و «ميزان الأصول» (ص: ٣٩، ٢٣٨). (٢) هذا قول القاضي عبد الجبار، انظر: «المعتمد» (١/ ١٠٠).