للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لجواز ورود الاستثناء.

وحجته: القياس على النسخ والتخصيص. وهو منقوض بالشرط وخبر المبتدأ ثم نمنع (١) الجامع.

* * *

الثالثة: الاستثناء من غير الجنس باطل حقيقة صحيح مجازا (٢)؛ لأنه لا يصح من اللفظ؛ لأنه لم يتناوله، فلا يحتاج إلى صارف عنه. ولا من المعنى، وإلا لجاز استثناء كل شيء من كل شيء؛ لأن الاشتراك من بعض الوجوه واقع بين كل شيئين.

احتجوا بقوله تعالى: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ [النساء: ٩٢]، وقوله تعالى: ﴿فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس﴾ [الحجر: ٣٠ - ٣١]. و ﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظن﴾ [النساء: ١٥٧]. وقول الشاعر (٣):

وبلدة ليس بها أنيس … إلا اليعافير وإلا العيس

ولأن الاستثناء تارة يقع عما يدل اللفظ عليه بالمطابقة أو التضمن. وتارة عما يدل عليه بالالتزام. فقوله: لفلان علي ألف إلا ثوبا. معناه: قيمة ثوب.


(١) في الأصل (لم نمنع).
(٢) في الأصل (مجاز).
(٣) الرجز لجران العود النميري، بنحوه، «ديوان جران العود» صنعة السكري (ص: ٥٢).

<<  <   >  >>