المسألة الأولى: إذا وجب التأسي بفعله ﵇-وجب معرفة وجه فعله، وذلك من ثلاثة أوجه الإباحة والندب والوجوب.
فالإباحة تعرف إما بنصه ﵇ أنه مباح، أو يقع امتثالا أو بيانا لآية إباحة، ونفي الوجوب والندب بالاستصحاب.
ويعرف الندب بالثلاثة مع العلم بقصده القربة. أو قضاء المندوب. أو تمييزه بينه وبين مندوب آخر أو دام عليه مع الإخلال به من غير نسخ.
ويعرف الوجوب بالثلاثة الأول مع كونه مخيرا بينه وبين واجب آخر. أو قضاء لواجب آخر. أو وقع بأمارة الوجوب، كالصلاة بأذان وإقامة، أو جزاء لشرط موجب، كنذر. أو أنه غير جائز لولا الوجوب، كركوعين في صلاة الخسوف.
الثانية: الفعل إذا عارضه قول، فإن ورد القول عقيبه وكان عاما له ولأمته أسقط حكم الفعل عنهما. وإن اختص به، خصصه عن عموم حكم الفعل المتقدم.
وإن اختص بالأمة خصوا عنه دونه. وإن تراخى القول عنه كان ناسخا لحكم المتقدم في حق من تناوله القول، سواء اختص به ﵇ أو بأمته أو عمهما. وإن كان الفعل عقيب القول وعم القول له ولأمته خصصه عن عموم القول. وإن اختص به فهو يجوز إذا جوزنا نسخ الشيء قبل حضور وقته وإلا فلا. وإن