قال المصوبون (١): إن المحققين منكم ساعدوا على أن المجتهد يجب عليه العمل بظنه الخطأ. ويعود المحذور. قلنا: الحادثة إذا نزلت بمجتهد أو مقلد مختصة به عمل باجتهاده، أو بفتوى المقلد. فإن استوت عنده الأمارات أو المفتون في العلم والورع تخير. وإن تعلقت بغيره، فإن جرى فيه الصلح، كالمال اصطلحا، أو رجعا إلى حاكم أو حكم. وإن لم يجز فيه الصلح رجعا إلى من يفصل بينهما.
الحادية عشرة: إذا أدى اجتهاده إلى أن الخلع فسخ فنكح من خالعها ثلاثا. ثم تغير اجتهاده قبل حكم الحاكم بالصحة، لزمه تسريحها. وبعد الحكم يستمر. وإذا تغير حكم المقلد وجب على المقلد التسريح. بخلاف القضاء، فإنه مقرر. وإنما ينقض القضاء إذا خالف دليلا قاطعا. والله أعلم.