للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

باطل، إذ شرط صحة القياس عدم الإجماع.

الخامسة: القياس في زمن النبي -يجوز نسخه، بأن ينص -في الفرع بخلاف حكمه، وبالقياس بأن نص في صورة على خلاف ذلك الحكم، وتكون أمارة علتها أقوى. وأما بعد وفاته ، فيجوز نسخه بالنص والإجماع، لما سبق. والقياس قد سبق القول فيه.

السادسة: يجوز نسخ الأصل والفحوى وفاقا. ونسخ الفحوى تبعا لنسخ الأصل. وأما نسخ الفحوى مع بقاء الأصل، منعه أبو الحسين (١)؛ لأنه ينقض الغرض. وأما النسخ به فجائز وفاقا، لفظية كانت دلالته أو عقلية.

[القسم الثالث: فيما يظن أنه ناسخ]

وفيه مسائل:

الأولى: اتفق العلماء على أن زيادة عبادة على العبادات أو صلاة على الصلوات لا يكون نسخا. وإنما جعل أهل العراق (٢) زيادة صلاة نسخا لقوله تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فإنها تجعل


(١) في «المعتمد» (١/ ٤٣٧).
(٢) انظر: «المعتمد» (١/ ٤٣٨). وفي «بذل النظر» للأسمندي (ص: ٣٥٤) الاتفاق على أن هذا ليس بنسخ.

<<  <   >  >>