ما كان وسطى غير وسطى، وذلك يبطل بزيادة عبادة على العبادات الأخيرة، فإنها تجعلها غير أخيرة.
والزيادة التي ليست كذلك، فعند الشافعي (١) وأبي علي وأبي هاشم (٢) أنها ليست نسخا. خلافا للحنفية (٣). ومنهم من قال (٤): إفادة النص من جهة دليل الخطاب أو الشرط خلاف ما أفادته الزيادة كان نسخا، وإلا فلا. وقال القاضي عبد الجبار (٥): إن غيرت الزيادة تغييرا شديدا بحيث لا يجري الأصل بعد الزيادة وحده، كزيادة ركعة على ركعتين، كانت نسخا، وإلا [فلا].
والأحسن تفصيل أبي الحسين (٦): وهو أن الزيادة على النص تزيل شيئا، وأقله عدمها، فتلك الإزالة إن أزالت حكما شرعيا وكانت متراخية عنه سميت نسخا، وإلا فلا. ولا يجوز إثبات زيادة على النص بخبر الواحد والقياس، إن كانت الإزالة نسخا، وإلا فلا. فهذا حد البحث الأصولي.
ويتفرع عليه مسائل فقهية:
* الأولى: زيادة التغريب على جلد ثمانين لا يزيل إلا نفي وجوب ما زاد عليها. وذلك حكم العقل؛ لأن البراءة الأصلية معلومة بالعقل، فيجوز قبول خبر الواحد والقياس فيه، ما لم يمنع مانع غير النسخ.