للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قد يكون شهادة حال المتكلم، أو دليلا شرعيا، وهو نص أو إجماع أو قياس.

الخامسة: الخطاب إذا تعذر حمله على ظاهره لقرينة - وكان خاصا - وجب حمله على المجاز المتعين في نفسه، صونا له عن الإلغاء. وإن دلت على غير ظاهره [حمل عليه. أو دلت على ظاهره] (١) وغيره حمل عليها. وإن كان عاما تجرد عن قرينة حمل على العموم.

وإن كان له قرينة، فإن دلت على ظاهره وغيره حمل عليهما، وإن دلت على أنه ليس ظاهره، وأن المراد غير ظاهره، فلابد من دليل يعين أن المراد بعض ما تناوله، أو شيء لم يتناوله، لتعذر اجتماعهما. وإن دلت على أن المراد هو البعض، خرج الباقي. وإن دلت على أن البعض مراد أو غير مراد، لم يخرج الباقي عن الإرادة، لعدم المنافاة.

السادسة: ثبوت حكم الخطاب فيما يتناوله مجاز لا يدل على أنه المراد بالخطاب. خلافا للكرخي (٢).

لنا: أنه يمكن ثبوت ذلك الحكم بدليل آخر، وحينئذ يجب إعمال الحقيقة. فإن قلت: لو كان عليه دليل غير الخطاب لنقل. قلت: لعلهم استغنوا بالإجماع عن نقله.


(١) مستدرك في حاشية الأصل.
(٢) ووافقه صاحبه أبو بكر الرازي، «الفصول» (١/٤٦ - ٥٠)، وأبو عبد الله البصري، «المعتمد» لأبي الحسين (٢/ ٩٢٤).

<<  <   >  >>