للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلا يمكن إنكاره.

الحادية عشرة: لا يجوز التعليل بالصفات المقدرة. خلافا لقوم (١)، كقولهم: الملك معنى مقدر شرعي في المحل، يظهر أثره في التصرفات. وربما قالوا: الملك حادث سببه: بعت واشتريت. وهي حروف لا بقاء لها حقيقة، بل قدر بقاؤها إلى حدوث الملك ضرورة. وقدروا في الأثر أيضا، فقالوا: الدين مقدر في الذمة. وهذا ضعيف، فإن الحكم قد تم، فلا يعلل بالمحدث. والدين معناه يمكن صاحبه من المطالبة.

الثانية عشرة: قد يكون للعلة الواحدة أحكام كثيرة، فإن كانت متماثلة جاز ذلك في ذاتين، لامتناع اجتماع المثلين في محل. وإن اختلفت غير متنافية جاز، كاقتضاء الحيض تحريم الإحرام والصوم والصلاة. وإن تنافت، فإن توقف اقتضاؤها على شروط متنافية جاز، لامتناع اجتماع المتنافيين.

الثاني (٢): شرط العلة اختصاصها بمن له (٣) الحكم. وقد تقتضي شرطا، كالزنا، يوجب الرجم بشرط الإحصان. وقد لا يكون.

الثالث: العلة قد تثبت الحكم ابتداء، كالعدة في منع النكاح. وقد تثبته ابتداء ودواما، كالرضاع في إبطال النكاح. وقد تقوى على الدفع لا الرفع


(١) لم أتبينهم. ونسب في «المحصول» الخلاف لبعض فقهاء عصره.
(٢) كذا. والأول هو المتقدم في صدر المسألة.
(٣) في الأصل (بمنزلة) تصحيف.

<<  <   >  >>