للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الكلام في النسخ]

وفيه أقسام:

الأول

وفيه مسائل:

الأولى: النسخ عندنا: الإزالة (١). وعند القفال: النقل (٢).

لنا: الاستعمال، يقال: نسخت الريح آثار القوم. والشمس الظل. إذا زال. والأصل كونه حقيقة فيه دون غيره، دفعا للاشتراك.

فإن قيل: هذا مجاز؛ لأن المزيل هو الله تعالى، فلا يكون حقيقة في مدلوله. ثم نعارضه بأنه النقل والتحويل، ومنه نسخ الكتاب وتناسخ الأرواح والمواريث والقرون. والأصل كونه حقيقة فيه، دفعا للاشتراك، وعليكم الترجيح.

فالجواب عن الأول: أن متمسكنا بإطلاق أهل اللغة لفظ النسخ على الإزالة، لإسنادهم الفعل إلى الريح والشمس إلى الظل. [وعن] الثاني: أن


(١) به قال أبو إسحاق الزجاج في معاني القرآن) (١/ ١٨٩)، وابن فارس في «الحلية» (ص: ٢٦)
(٢) وبه قال أبو جعفر بن جرير في جامع البيان (٢/ ٣٨٨)، وأبو جعفر بن النحاس في «الناسخ والمنسوخ» (١/ ٤٢٤).

<<  <   >  >>