للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يناسبه، مع مقارنة الحكم الوصف في كل ما عدا محل النزاع. [وهو] يفيد ظن العلية. وقيل: يكفي مقارنته له في صورة (١).

دليلنا وجهان: الأول: إلحاق النادر بالغالب. الثاني: إذا رأينا فرس القاضي بباب الأمير ظننا أنه عنده.

احتجوا بالحد مع المحدود والجواهر مع العرض وذات الله مع صفاته، والاقتران موجود ولا علية. وجوابه النقض بالغيم الرطب، والمناسبة والدوران والإيماء، فإن التخلف عنها لا يقدح ظاهرا.

* التاسع: تنقيح المناط، وهو إلغاء الفارق. وقالت الحنفية: هو الاستدلال (٢). ويورد بوجهين: أجودهما أن الحكم له علة وهو إما المشترك بين الأصل والفرع، أو المختص بالأصل، والثاني باطل فتعين الأول.

* العاشر: بطلان قول من أثبت العلة بعجز الخصم عن إبطالها؛ لأنه ليس أولى من العكس. وأضعف منه قوله: "هذا عبور من الأصل إلى الفرع، فيندرج تحت قوله: ﴿فاعتبروا﴾. أو أنه تسوية بينهما فيؤمر به، لقوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ [النحل: ٩٠]. والكل باطل لانتفاء العلة. والله أعلم.


(١) لم أتبين القائل.
(٢) انظر: «الفصول» (٤/ ٢١٧).

<<  <   >  >>