الرابعة: الشيء قد يؤكد بنفسه، كقوله ﷺ:«فنكاحها باطل باطل»(١).
وبغيره، فالمختص بالمفرد:"النفس والعين"، وبالمثنى:"كلا وكلتا"، وبالجمع:"أجمعون وأكتعون وأبصعون" و"الكل"، وهو أم الباب.
الباب الخامس في الاشتراك
وفيه مسائل:
الأولى: المشترك هو اللفظ الموضوع لشيئين فصاعدا وضعا أولا من حيث هو كذلك. واحترزنا "بالعدد" عن اللفظ المفرد. و"بالأولية" عما يدل على واحد بالحقيقة وآخر بالمجاز. و"من حيث هو" عن المتواطئ، فإن تناوله للماهيات المختلفة إنما كان لاشتراكهما في المعنى الواحد لا من حيث هي مختلفة.
ثم قيل (٢): وجوده واجب في اللغة لوجهين:
الأول أن الألفاظ متناهية، والمعاني غير متناهية، فلو وزعت عليها لزم الاشتراك.
(١) أخرجه أبو داود (رقم: ٢٠٧٢) [ط التأصيل]، والترمذي (رقم: ١١٢٥) [ط التأصيل]، وابن ماجه (رقم: ١٨٧٩) من حديث عائشة. قال أبو عيسى الترمذي: "حديث حسن". وتكلم فيه أبو داود. وانظر: «السنن الكبير» للبيهقي (١٤/ ٨٢) [ط هجر]. (٢) هذه الأقوال في الوجوب والامتناع، لم أقف على تعيين قائليها، والمشهور ذكرها على أنها احتمالات.