للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* السابع: المؤول والتأويل، هو احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي دل عليه الظاهر.

والمحكم والمتشابه، فسرناهما في اللغات.

[القسم الأول: في المجمل]

المسألة الأولى: الدليل الشرعي إما أصل أو مستنبط منه - وهو القياس - ولا إجمال فيه. والأصل إن كان فعلا أمكن إجماله إن لم يقترن به ما يبينه، وإن كان قولا أمكن إجماله عند استعماله في موضوعه، كالمشترك والمتواطئ. وعند استعماله في بعض موضوعه، كالعام المخصوص بصفة مجملة أو استثناء مجمل أو دليل منفصل مجهول (١). وعند استعماله لا في شيء من موضوعه، كالألفاظ الشرعية وما لا يجوز حمله [على] الحقيقة، وليس بعض مجازاته أولى من بعض.

الثانية: يجوز أن يتكلم الله ورسوله بالمجمل، ويدل عليه: وروده في آية العدة، وقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١].

احتج المنكر (٢): بأن المجمل إن اقترن بيانا كان تطويلا بلا فائدة. وإن لم يبين كان تكليف ما لا يطاق. والجواب: أنه ساقط على أصلنا؛ لأنه تعالى يفعل ما يشاء. وعند المعتزلة لا يبعد أن يكون في إرداف المجمل بالبيان مصلحة لا نعلمها. والله أعلم.


(١) (مجهول) مستدرك في الحاشية مع علامة التصحيح.
(٢) حكى أبو بكر الصيرفي الإنكار عن داود بن علي الظاهري، «البحر المحيط» (٣/ ٤٥٥).

<<  <   >  >>