الثاني: تعلق الخطاب بالفعل ممتنع عدمه لذاته وإلا لما وجد، فلابد من مزيل وهو الناسخ.
والجواب عن الأول: أن الدليل الظني لا يعارض القطعي.
وعن الثاني: أن الخطاب تعلق به إلى ذلك الوقت، فلا يفتقر بعده إلى معدم.
الرابعة: النسخ جائز عقلا، وواقع سمعا. خلافا لبعض المسلمين (١)، وبعض اليهود (٢)، ومنعه بعضهم عقلا وبعضهم منعه سمعا.
واحتج بعض المثبتين بوجوه:
الأول: أن نبوة محمد ﷺ لا تصح إلا مع النسخ، وقد صحت.
الثاني: إجماع الأمة عليه.
الثالث: كان آدم ﵇ يزاوج الأخ من الأخت، ثم حرم على موسى (٣).
(١) نسبه أبو إسحاق الشيرازي وأبو الخطاب وابن عقيل وغيرهم إلى أبي مسلم الأصبهاني، «شرح اللمع» (١/ ٤٨٢)، و «التبصرة» (ص: ٢٥١)، و «التمهيد» (٢/ ٣٤١)، و «الواضح» (٤/ ب ٤٤). وانظر: «أحكام القرآن» (١/ ٧٢)، و «الفصول» لأبي بكر الرازي (٢/ ٢١٧). (٢) المحقق في كتبهم: إنكار نسخ شريعتهم وأنها أبدية «دلالة الحائرين» لموسى بن ميمون اليهودي (٢/ ٤١١)، و «تنقيح الأبحاث في الملل الثلاث» لابن كمونة الإسرائيلي (ص: ١٣٦) [ط طهران]. وانظر: «الأوسط في المقالات» للناشئ الأكبر (ص: ٧٤)، و «اعتقادات فرق المسلمين والمشركين» للمصنف (ص: ٨٢)، و «الفائق في أصول الدين» (ص: ٣٥٥). (٣) انظر: «التثنية» (٢٢/٢٧).