للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[القسم الثاني: في الناسخ والمنسوخ]

وفيه مسائل:

الأولى: يجوز نسخ السنة المتواترة بالمتواترة، والآحاد بالآحاد وبالكتاب والسنة المتواترة بالاتفاق. ويجوز نسخ المتواتر بالآحاد عقلا، ولم يقع سمعا. خلافا لبعض أهل الظاهر (١).

لنا: أن الصحابة ردت خبر الواحد الرافع لحكم الكتاب، قال عمر: "لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا نعلم صدقت أم كذبت" (٢).

وهذا ضعيف؛ لأن رد هذا لا يدل على ردهم كل خبر ناسخ.

احتجوا بوجوه:

الأول: أن آية الوصية للوالدين والأقربين نسخت بقوله : «لا وصية لوارث» (٣).


(١) انظر: «الإحكام» (٤/ ١٠٧). وهي رواية عن الإمام أحمد، انظر: «الواضح» (٤/ ٨١ ب)، و «المسودة» (ص: ٢٠٦).
(٢) رواه مسلم (رقم: ١٤٨٠) من حديث الأسود عن عمر. ولفظه: "لا ندري لعلها حفظت أو نسيت".
(٣) رواه النسائي (رقم: ٣٦٤١)، والترمذي (رقم: ٢١٢١)، وابن ماجه (رقم: ٢٧١٢) من حديث عمرو بن خارجة. قال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه أبو داود (رقم: ٢٨٧٠)، والترمذي (رقم: ٢١٢٠)، وابن ماجه (رقم: ٢٧١٣) من حديث أبي أمامة. قال الترمذي: "حديث حسن".

<<  <   >  >>