* الثالث: الاشتراك يخل بفهم السامع إما لمهابة القائل أو لاستنكاف السامع عن السؤال.
فإن قلت: الاشتراك واقع في الأسماء والأفعال والأوامر والحروف، والكلام يركب منها، والكثرة دليل الرجحان.
قلت: الأصل في الألفاظ الأسماء، وأكثرها مفردة، وإلا لما حصل التفاهم. السادسة: المشترك إن تجرد عن القرينة دام الإجمال، لما بينا من امتناع حمله على الكل. وإن وجدت قرينة، فإن اعتبر بعض معانيه تعين. أو كلها، فإن تنافت نظر إلى المرجح، وإن لم تتنافى، قال بعضهم: ينظر إلى الترجيح بين دليل الحمل على جميع المعاني ودليل المنع. وهو خطأ؛ لأن الدليل المانع قاطع، فلا تعارض، وإن لم يتعارض حمل على كل المعاني. وإن ألغت القرينة بعضها والباقي (١) واحد تعين. وإن كان أكثر بقي مجملا فيه.
وإن ألغت جميعها، فإن تساوت الحقائق دون مجازاتها أو بالعكس حمل على المجاز الراجح أو مجاز الحقيقة الراجح. وإن تساوت الحقائق ومجازاتها، بقي مجملا. وإن لم تتساوى الحقائق ولا مجازاتها رجح مجاز الحقيقة الراجحة، إلا أن يكون مجازها مرجوحا فيطلب له مرجح.