للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإن قلت: إن اللفظ بدون القرينة لا يفيد المعنى المجازي، ومع القرينة يكون حقيقة، إذ لا يحتمل غيره. قلنا: اللفظ الذي لا يفيد إلا مع القرينة مجاز، ودلالة القرينة ليست وضعية حتى يجعل المجموع حقيقة.

الثالثة: المجاز المفرد ينقسم اثني عشر وجها:

* الأول: إطلاق اسم السبب على المسبب. والأسباب أربعة: القابل، كقولهم: "سال الوادي". والصورة، كتسمية اليد بالقدرة. والفاعل، كتسمية المطر بالسماء. والغاية، كتسمية العنب بالخمر.

* الثاني: إطلاق اسم المسبب على السبب، كتسمية المذلة العظيمة بالموت. ويمكن إدخاله في المجاز للمشابهة. والأول أقوى.

* الثالث: تسمية الشيء بما يشابهه ويسمى مستعارا.

* الرابع: تسمية الشيء باسم ضده، كتسمية جزاء السيئة سيئة. ويمكن جعله مجازا للمشابهة.

* الخامس: تسمية الجزء باسم الكل.

* السادس: [تسمية] الكل باسم الجزء. والثاني أولى؛ لأن الأول يلازم الكل، ولا ينعكس.

* السابع: إطلاق اسم وجود الشيء على إمكانه، كتسمية الخمر في الدن بالمسكر.

* الثامن: إطلاق المشتق بعد زوال المشتق منه.

<<  <   >  >>