التاسعة: لا يجوز التعليل بالاسم، كتعليل تحريم العنب حيث سمي خمرا، لعدم تأثيره. لكن لو عني بالاسم المسمى لكونه مخامرا للعقل كان تعليلا بالوصف.
العاشرة: يجوز التعليل بالعلة القاصرة. خلافا للحنفية في المستنبطة (١).
• لنا: أن صحة تعديها موقوف على صحتها. [فلو] وقفت صحتها على تعديها لزم الدور.
احتجوا بأنها إنما تعرف حكم الأصل، وهو معلوم بالنص. ولا (٢) حكم غيره، لعدمها فيه، فيكون عبثا. ولأن العلة أمارة كاشفة، والقاصرة غير كاشفة لشيء.
والجواب عن الأول: بأنها إنما تعرف مطابقة الحكم الأصل، وهو معلوم بالنص. ولا حكم غيره للحكم المطابق أكثر (٣). ثم هو منقوض بالتنصيص على العلة القاصرة. وعن الثاني: أنها تكشف عن المنع من استعمال القياس.
فرع: قالت الحنفية في مورد النص: ثابت به لا بالعلة. لهم: أن الحكم معلوم، فلا يثبت بالمظنون. ولنا: أنا نعني بها المناسب المغلب على الظن،
(١) هذا قول العراقيين وأكثر المتأخرين منهم تبعا للقاضي أبي زيد، «التقويم» (٢/ ٦١٠)، و «مسائل الخلاف» للصيمري (ص: ٢٩١)، خلافا للمتقدمين من السمرقنديين، و «الميزان» (ص: ٦٣٦). (٢) كذا في الأصل. (٣) كذا في الأصل، ولم يبن لي وجه الكلام.