وعن الثاني: أن القطع هو الإبانة، فإذا أضيف إلى الجلد أفاد إبانة تلك الأجزاء، وأطلق اسم اليد عليه مجازا (١).
* * *
الخامسة: قيل (٢): قوله ﵇: «رفع عن أمتي الخطأ»(٣) مجمل، على ما تقدم بيانه. والأقرب أنه ليس مجمل؛ لأنه يفيد في العرف نفي المؤاخذة على الفعل كما يفيد قول السيد لعبده:"رفعت عنك الخطأ" نفي المؤاخذة بذلك الفعل.
[القسم الثاني: في المبين]
وفيه مسائل:
الأولى: الخطاب المفيد بنفسه إما بالوضع، كقوله تعالى: ﴿وهو بكل شيء عليم﴾. أو بالتعليل، كمفهوم الموافقة، وكقوله:«إنها من الطوافين عليكم»(٤). أو لا له (٥)، كما يدل الأمر بالشيء على وجوب شرطه، ويحمل
(١) في الأصل (مجاز). (٢) القائل هو أبو الحسين في «المعتمد» (١/ ٣٣٦). وانظر: «الفصول» (١/ ٢٦١)، و «تقويم أصول الفقه» (١/ ٣١٥). (٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ «رفع»، وبمعناه عند ابن ماجه (رقم: ٢٠٤٥)، والطبراني في «الأوسط» (رقم: ٨٢٧٣). وصححه ابن حبان (رقم: ٧٢١٩)، والحاكم (رقم: ٢٨٠١). وأنكره الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي، «جامع العلوم والحكم» (٢/ ٣٦١)، و «العلل» لابن أبي حاتم (٤/ ١١٥). (٤) رواه أبو داود (رقم: ٧٥)، والترمذي (رقم: ٩٢)، والنسائي (رقم: ٦٨)، وابن ماجه (رقم: ٣٦٧) من حديث أبي قتادة. قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". (٥) الضمير راجع إلى التعليل، والمعنى: أو لا يكون بالتعليل.