الأولى: المجاز إما أن يقع في مفردات الألفاظ فقط، كإطلاق الأسد على الشجاع. أو في التركيب فقط، كقوله (١):
أشاب الصغير وأفنى الكبيـ … ـــــر كر الغداة ومر العشي
فإن مفردات هذا البيت مستعملة في موضوعاتها، لكن نسبة بعضها إلى بعض مجاز. أوفيهما معا، كقوله:"أحياني اكتحالي بطلعتك".
الثانية: لا نشك في وجود المجاز، خلافا لقوم (٢)؛ لأنهم استعملوا الأسد في الشجاع، والحمار في البليد. مع أنها ما وضعت لها، بل لمشابهة بينهما.
(١) البيت في «الحماسة» (١/ ٦٢٢)، ضمن مقطعة للصلتان العبدي من بني محارب، واسمه: قثم بن حبية. (٢) حكي المنع عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، «الوصول» لابن برهان (١/ ٩٧) [ط الفاروق]. قال أبو المعالي: "الظن به أن ذلك لا يصح عنه" «التلخيص» (١/ ١٩٣). وانظر: «البحر المحيط» (٢/ ١٨٠)، و «الإيمان» لابن تيمية (ص: ٢٧٦) [ط العاصمة]، و «الفتاوى» (٢٠/ ٤٠٠)، [وهو الذي تجرد للانتصار لهذا القول] و «مختصر الصواعق» (٢/ ٦٩٠).