للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالحيض، وأمتنا بالنسبة إلى الكتب الماضية.

الثانية: يجوز (١) إسماع المكلف العام قبل مخصصه. ومنع أبو الهذيل والجبائي مما خص بالسمع لا بالعقل.

* لنا وجوه:

الأول: أن الصحابة سمعوا قوله تعالى: ﴿اقتلوا المشركين﴾ [التوبة: ٥]. ولم يسمعوا المخصص، وهو قوله-: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» (٢) إلى زمن عمر.

الثاني: الواحد منا يسمع العام قبل مخصصه، فإنكاره مكابرة.

الثالث: القياس على مخصص العقل، وإن لم يخطر له، بجامع التمكين من معرفة [المراد].

احتجوا بوجهين:

الأول: أن دلالة العام مشروطة بعدم المخصص. وحينئذ يمتنع التمسك بالعام قبل طلب مخصصه، وذلك يفضي إلى إسقاط العمومات. الثاني: أنه إغراء بالجهل.

والجواب: إنما يفيد ظن العموم. والظن حجة في العمليات. والله أعلم.

* * *


(١) في الأصل (تجويز).
(٢) تقدم.

<<  <   >  >>