و «الأحمر» يختص بالموجودين. وجواب الثاني: إنما يحتاج إلى التخصيص لو قلنا أنه يتناول من سيوجد.
* * *
الثانية عشرة: قول الصحابي: "نهى رسول الله عن بيع الغرر"، و"قضى بالشفعة للجار"، لا يفيد العموم؛ لأن الحجة في المحكي لا في الحكاية. ولعله وقع في صورة خاصة ولجار معلوم، والألف واللام للعهد.
* * *
الثالثة عشرة: قول الراوي: "كان الرسول يجمع بين الصلاتين في السفر" لا عموم له؛ لأن لفظة "كان" لا تفيد إلا تقدم الفعل. وقيل: تفيد التكرار عرفا (١)، إذ لا يقال:"كان فلان يصلي الضحى" إذا صلى مرة واحدة.
* * *
الرابعة عشرة: إذا قال الراوي: "صلى رسول الله بعد الشفق" منهم من حمله على الأحمر والأبيض. وهو خطأ، إذ المشترك لا يستعمل في مفهوميه معا. وكذا قوله:"صلى الله في الكعبة" لا يستدل به على جواز أداء الفرض والنفل فيها؛ لأن العام لفظ الصلاة لا فعلها.
* * *
(١) هذا قول القاضي في «التقريب» (٣/ ٩٢). وانظر: «الوصول» لابن برهان (١/ ٣١٩)، و «العقد المنظوم» للقرافي (١/ ٥٥٤).