للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ممتنع. أو بعده وهو باطل إجماعا. ولأنها لو وجبت لوجب قضاؤها بالقياس على المسلم.

والجواب عن الأول: أن حمله على المجموع أولى لئلا يخلو الذكر عن فائدة. والتكذيب وإن كان سببا مستقلا في دخول النار، لكن لا يقتضي موضعا معينا فيها.

وعن الثاني: أنه تأويل لا يتأتى في قوله تعالى: ﴿ولم نك من المصلين﴾ [المدثر]. وأما الصلاة، فلما كانت في شرعنا عبارة عن الأفعال المخصوصة، لم يكن أهل الكتاب مصلين.

وعن الثالث: أنه لا يرد علينا؛ لأنا عنينا به زيادة العقاب. وأما القضاء، فهو منقوض بالجمعة. ثم الفرق بينهما: أن وجوب القضاء ينفره عن الإسلام، بخلاف المسلم.

***

الثالثة: فعل المأمور به يقتضي الإجزاء، بمعنى سقوط الأمر. خلافا لأبي هاشم وأتباعه (١).

* لنا: أنه أتى بما أمر به - إذ الكلام فيه ـ، فوجب الخروج عن العهدة، إذ الأمر لم يتناول غير المأتي به بالأصل. ولأنه لو قال السيد لعبده: "افعل هذا، فإذا فعلت لا يجزيك" عد متناقضا.


(١) انظر: «المعتمد» (١/ ٩٩)، و «المغني» (١٧/ ١٢٥)، و «المجزي» لأبي طالب (١/ ١٥٢)،
فلهم في ذلك تفصيل.

<<  <   >  >>