للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الكلام في الاجتهاد]

وهو في اللغة: استفراغ الوسع في الفعل. وعند الفقهاء: استفراغه في النظر فيما لا يلحقه لوم مع استفراغه الوسع فيه، في الفروع دون الأصول.

وفيه مسائل:

الأولى: قال الشافعي وأبو يوسف رحمهما الله: يجوز في أحكام الرسول ما يصدر عن اجتهاد (١). ومنع أبو علي وأبو هاشم منه مطلقا (٢). وجوز بعضهم في الآراء والحروب فقط (٣).

لنا وجوه:

الأول: دخوله في عموم قوله تعالى: ﴿فاعتبروا﴾ [الحشر: ٢].

الثاني: قوله : «العلماء ورثة الأنبياء» (٤). وإنما يرثوا منه الاجتهاد.


(١) نقله عنهما القاضي في «التقريب والإرشاد» (ص: ٧ - ٨) [ط الوعي]، وأبو الحسين في «المعتمد» (٢/ ٧٦١ - ٧٦٢). قال أبو الحسن الواحدي: "الصحيح من مذهب الشافعي: أنهم يقيسون ويجتهدون"، «البسيط في التفسير» (٨/ ١٥٣).
(٢) انظر: «المعتمد» (٢/ ٧٦١)، و «المجزي» (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
(٣) هذا قول أبي عبد الله البصري، وأحد القولين للقاضي عبد الجبار، انظر: «عيون المسائل» للحاكم الجشمي (ص: ٢٤٧).
(٤) رواه أبو داود (رقم: ٣٦٤١)، والترمذي (رقم: ٢٦٨٢)، وابن ماجه (رقم: ٢٢٣) من حديث أبي الدرداء. قال الترمذي: "ليس عندي بمتصل".

<<  <   >  >>