للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثاني: من تصور شيئا وحكم به على أمر، فهو تصديق، وإن لم يجزم وتساوى طرفاه فهو شك، وإلا، فالراجح ظن، والمرجوح وهم. وإن جزم، فإن لم يطابق، فجهل. وإن طابق لغير موجب، فتقليد. أو لموجب حسي فهو العلم بالمحسوسات، أو عقلي فهو البديهيات إن كفى تصور طرفيه، وإلا نظريا. أو مركب منهما، فهو المتواترات إن كان الحس السمع، أو من سائر الحواس والعقل فهو المجربات والحدسيات.

ولابد من تصور بديهي، دفعا للدور والتسلسل؛ لأن كل أحد يعلم ضرورة علمه بجوعه وشبعه. والتصديق مسبوق بالتصور. وكذا الظن.

دقيقة: الفرق بين رجحان الاعتقاد واعتقاد الرجحان: أن الأول ظن، فإن طابق فصدق. وإلا فكذب. والثاني إن طابق فعلم وإلا فجهل. ونتيجة العلم علم، والظن ظن. وقد سبق تعريف الدليل والأمارة والنظر والتصديق.


الثالث: الحكم الشرعي عندنا: الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين باقتضاء أو تخيير.
فإن قيل: يبطل من وجهين:
* الأول: أنه يقتضي قدم الحكم، وذلك يمنع وصف الفعل بالحل، سو ومن صدق قولنا: المرأة حلت بعد أن حرمت. ولأنه يعلل بالحادث فيقال: أحل الوطء النكاح أو ملك اليمين.
* الثاني: أن لا يتناول الشرطية والسببية، كالدلوك وإتلاف الصبي

<<  <   >  >>