للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والنقض المستثنى اللازم لجميع المذاهب، كمسئلة العرايا، فإنها على جميع العلل، كالكيل والقوت والمال = لا يقدح عند قوم (١)، لوروده على علة قطعنا بصحتها. وهل يجب الاحتراز عنه لفظا؟! فيه خلاف. والأولى الاحتراز (٢).

الثالث: الكسر نقض المعنى دون اللفظ، كقولنا في صلاة الخوف: صلاة يجب قضاؤها، فيجب أداؤها، فيظن أن لا تأثير للصلاة فينتقض بصوم الحائض فيحتاج المعترض إلى إلغاء القيد المحترز به.

الثاني: عدم التأثير، وهو تخلف الوصف عن الحكم ابتداء ودواما. قادح في العلة إلا إذا قلنا: إنها المعرف، كتعريف العالم للباري تعالى. والعكس: وجود علة الحكم بعلة أخرى لا تفسدها. وبه قال المعتزلة (٣). وأوجبه أصحابنا في العلل العقلية (٤). وهو باطل باتفاق لوازم المختلفات. وجواز تعليل الأحكام المتساوية بالعلل المختلفة في الشرعيات. وسيأتي إن شاء الله تعالى.


(١) كالغزالي في «المستصفى» (٢/ ١٠١٧).
(٢) انظر ما تقدم.
(٣) انظر: كتاب المؤثرات ومفتاح المشكلات للحسن بن محمد الرصاص (ص: ٩ - ١٢، ٤١)
(٤) انظر: «الشامل» (ص: ٦٥٧)، و «المجرد» (ص: ٣٠٣)، و «التلخيص» (٣/ ٢٨٧)، و «الغنية» لأبي القاسم الأنصاري (١/ ٢٤١).

<<  <   >  >>