الأول: قوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾ [الحجرات: ٦]، أمر بالتثبت وعلل المنع بالفسق المفارق لمناسبته، فلو منعت الوحدة مع لزومها لعلل بها.
الثاني: روي بالتواتر أنه ﵇ كان يبعث آحاد أصحابه لتعليم الأحكام.
الثالث: رجع جمهور الصحابة إلى قول عائشة في وجوب الغسل بالتقاء الختانين (١). وفي الربا إلى خبر أبي سعيد (٢).
الرابع: رجعوا إلى خبر الصديق: «الأئمة من قريش»(٣). و «الأنبياء يدفنون حيث يموتون»(٤)، و «نحن معاشر الأنبياء لا نورث»(٥). والأخبار فيه كثيرة.
(١) تقدم. (٢) رواه البخاري (رقم: ٣٦٧٣)، ومسلم (رقم: ٢٥٤١). (٣) الحديث بهذا اللفظ مروي من وجوه أحسنها ما رواه النسائي في «السنن الكبرى» (رقم: ٥٩٠٩)، والإمام أحمد في «المسند» (رقم: ١٢٣٠٧)، وابن أبي عاصم في «السنة» (رقم: ١١٢٠)، والبزار في «المسند» (رقم: ٦١٨١) من حديث أنس. ولم أقف عليه من جهة الصديق. (٤) رواه الترمذي (رقم: ١٠١٨)، من حديث عائشة. قال الترمذي: "حديث غريب". وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه ابن ماجه (رقم: ١٦٢٨). (٥) أخرجه البخاري (رقم: ٣٠٩٣)، ومسلم (رقم: ١٧٥٩)، من حديث أبي بكر الصديق. وليس فيه: "نحن معاشر الأنبياء". قال ابن كثير في «تحفة الطالب» (ص: ٢١٣): "بهذا اللفظ لم أجده في شيء من الكتب الستة". وانظر: «المسند» (رقم: ٩٩٧٢)، و «السنن الكبرى» للنسائي (رقم: ٦٢٧٥) فلفظه فيهما: «إنا معاشر الأنبياء … ».