الأول: أن تسمية [عصير العنب خمرا] دار مع الشدة المطربة، فيفيد ظن عليتها لها، فوجود الشدة في النبيذ يفيد ظن أنه مسمى بالخمر، فيفيد ظن حرمته. ثم دلائل القياس تدل على صحته. لا يقال: إنه لا مناسبة بين الاسم والمسمى فلا يعلل به. ولأن ما جعله العبد علة لا يترتب عليه حكم أينما وجد، إذ يجوز أن يكون هو الوضع؛ لأنا نعني بالعلة المعرف. وأما اللغات، فإنها توقيفية.
الثاني: ما اعتمد عليه المازني وأبو علي الفارسي، أنه لا خلاف بين أهل اللغة أن كل فاعل مرفوع وكل مفعول منصوب إلا لمانع. وعلمنا استمرارهم عليه. وكذا جميع الإعراب.
الثالث: اتفقوا على تعليل أحكام الإعراب بكون هذا شبه هذا، كرفعهم ما لم يسم فاعله لشبهه بالفاعل. وإجماعهم حجة فيه.
احتجوا بوجوه:
الأول: أن اللغات كلها توقيفية لما سبق، فيمتنع فيها القياس.
الثاني: ما سبق من عدم المناسبة.
الثالث: سموا الفرس الأسود أدهم. والأبيض أشهب. دون غيرها.
والجواب عن الأول: أن التوقيف لا يمنع القياس. وعن الثاني: ما سبق. وعن الثالث:[امتناعه] في البعض لا يمنع في الباقي، كالقياس الشرعي.