دون ما يفتي به (١). وقيل: فيما يخصه إن فاته الوقت لو اشتغل بالاجتهاد (٢).
* لنا وجهان: الأول: عموم قوله تعالى: ﴿فاعتبروا﴾ [الحشر: ٢]. الثاني: القياس على الأصول.
فإن قلت: المطلوب في الفروع الظن، وفي الأصول اليقين، فافترقا. ثم ينتقض بقضاء القاضي، فإنه لا يجوز خلافه. قلت: المطلوب الظن القوي، وهو قادر عليه. وأما قضاء القاضي، فإنه لما ثبت بالدليل حرمة مخالفته كان العمل به عملا بالدليل.
احتجوا بوجوه:
الأول: قوله تعالى: ﴿فسئلوا أهل الذكر﴾ [الأنبياء: ٧]. وقوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾ [النساء: ٥٩].
الثاني: بايع عبد الرحمن بن عوف لعثمان على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين، فقبل. وعلي لم ينكر جوازه، لكن لم يقبل (٣).
الثالث: القياس على العامي، وعلى قبول خبر الواحد.
والجواب عن الآية الأولى: أنها تقتضي السؤال، ولا يجب إجماعا.
(١) حكاه ابن القاص عن ابن سريج، «البحر» (٦/ ٢٨٦ - ٢٨٧). وانظر: «التقريب» للقاضي (ص: ١٦٥). وانظر ما سيأتي. (٢) حكاه الشيخ أبو حامد وغيره عن ابن سريج، «البحر» (٦/ ٢٨٧). ونسب للمزني، «التلخيص» (٣/ ٤٤٨). وانظر: «شرح اللمع» (٢/ ١٠١٢). (٣) رواه عبد الله في «زوائد المسند» (رقم: ٥٥٧).