وهو باطل؛ لأنه لا خبر يخالف المخبر عنه ظاهرا إلا ويصح بإضمار أو تغيير، ومثله لا يقبح من الله تعالى، فإن أكثر العمومات كذلك.
الرابع: خبر النبي ﷺ. قال الغزالي (١): دليله المعجزة؛ لأنها لو ظهرت على يد كاذب لعجز الله تعالى عن تصديق [رسله].
والاعتراض من وجهين: الأول: أنه لو تعذر عليه إظهار المعجز على يد الكاذب لكان عاجزا أيضا. والثاني: أن إظهار المعجز ممكن، فلو تعذر ظهوره على يد الكاذب لانقلب الممكن ممتنعا.
الخامس: خبر الأمة، ودليل صدقه: دلائل الإجماع.
السادس: خبر الجمع العظيم فيما يجدوه من شهوة أو كراهة.
السابع: صدور أخبار مختلفة من أهل التواتر دليل صدق أحدها.
الثامن: القرائن تدل على صدق الخبر. وهو مذهب إمام الحرمين (٢) والغزالي (٣) والنظام (٤)؛ لأن من أخبر عن عطشه وظهر أمارته على وجهه ولسانه علم صدقه.
احتج المنكر بوجوه: الأول: أن خبر الموت للمريض مع البكاء وإحضار الكفن والجنازة قد يبطل، فيقال أغمي عليه أو أظهر ذلك لغرض.
(١) في «المستصفى» (١/ ٣٦١). (٢) في «البرهان» (١/ ٥٧٤). (٣) في «المستصفى» (١/ ٣٥٠). (٤) انظر: «الفصول» (٣/٣٢) و (المغني) (١٥/ ٣٩٢)، و «المعتمد» (٢/ ٥٦٦).