* الأول:«من» و «ما» و «أين» و «متى» في الاستفهام للعموم إذا لم تكن قرينة صارفة؛ لأنها لو كانت للخصوص لما حسن [الجواب بذكر كل العقلاء. أو مشتركة بين الخصوص والعموم لوجب](٢) الاستفهام عن جميع مراتب الخصوص، لاحتمالها. ولم يجب، لقبحه عقلا ولغة فتعين العموم.
فإن قلت: إنما حسن الجواب بالكل لإفادته المطلوب بكل تقدير. ثم قبح بعض الاستفهامات معارض بحسن بعضها.
والجواب عن الأول: أنه يلزم منه حسن الجواب بذكر النساء والرجال لو قال: من عندك من الرجال؟! إذ يجوز أن يتعلق غرضه بالسؤال عن الجنسين.
وعن الثاني: أن حسن بعض الاستفهامات لا يدل على وقوع الاشتراك، لما نبين إن شاء الله تعالى أن للاستفهام فوائد غير الاشتراك.
* * *
= سبيل الاشتراك. وهو ظاهر قول أبي الحسن ﵀ في «اللمع» (ص: ١٢٧)، وكذا نقله عنه أبو بكر ابن فورك عنه في «المجرد» (ص: ١٦٥، ١٩١). ويدل عليه تصرف القاضي في «التقريب» (٣/٧)، (٣/ ٥١)، و «التمهيد» (ص: ٣٥٥) [ط مكارثي]. (١) هذا هو الوجه الثاني المنقول عن أبي الحسن في صفة الوقف، وهو عدم الحكم بشيء من عموم أو خصوص لهذه الألفاظ لعدم علمنا بذلك. انظر: «البرهان» (١/ ٣٢٢)، و «الوصول» (١/ ٢٠٥)، و «الميزان» (ص: ٢٧٨)، و «البحر» (٣/٢٣). (٢) ما بيان المعقوفتين مستدرك في الحاشية مع التصحيح.