باب الحاجة. ثم التي من باب الزينة. ثم الوصف المناسب للحكم نوعه. ونوع الحكم راجح على المناسب نوعه لجنس الحكم. وجنسه لنوع الحكم. وجنسه لجنس الحكم. والثاني والثالث متقاربان وراجحان على الرابع. والجنس الأقرب مقدم على الأبعد. أما المناسبة الجلية - وهي التي يلتفت الذهن إليها في أول سماع الحكم -، كقوله ﵇:«لا يقضي القاضي وهو غضبان»(١). فإن الذهن يلتفت عند السماع إلى أن المراد ما يمنع من استيفاء الفكر والمناسبة المؤيدة بغيرها. والتي تناسب من وجهين. والخالية عن المعارضة راجحة. والدوران في صورة واحدة راجح، كصورة العصير؛ لأنه يوجب القطع بأن باقي الصفات الثابتة في الأصول الثلاثة لا تصلح للعلية، وإلا لزم وجود العلة بدون الحكم، بخلاف الدوران في صورتين. والشبه في الصفة راجح على الشبه في الحكم الشرعي؛ لأنه أشبه بالعلل العقلية. والله أعلم.
القول في الترجيح بدليل الحكم في الأصل: فما ثبت أصله بدليل قاطع راجح على الظني. وإن كانا قطعيين، فلا ترجيح. وإن كانا ظنيين، فالإجماع أولى من الدلائل اللفظية؛ لأنها تقبل التخصيص والتأويل. وفيه إشكال من حيث أن الإجماع ثبت بها فكان أقوى. وما ثبت أصله بنص راجح على ما ثبت أصله بالقياس؛ لأنه أصل القياس.