لسبب كذا، فهو مقدم على غيره. وما يحتمل غيره كـ «اللام» و «إن» و «الباء».
و «اللام» مقدم لظهوره في التعليل. وفي «إن» و «الباء» احتمال. وإن ثبتت عليته بإيماء نص مناسب يرجح. وإيماء الدلالة اليقينية راجح. وإيماء الكتاب راجح على إيماء خبر الواحد.
واتفق الجمهور على أن دلالة الإيماء راجحة على دلالة الطرق العقلية، من المناسبة والدوران والسبر. وفيه نظر؛ لأن الإيماء [لا] يدل على العلية بلفظ، بل بواسطة أحد الطرق العقلية. والأصل أرجح من الفرع. وما ثبت عليته بالمناسبة فهو أقوى من الدوران، ويسمى بالمطرد والمنعكس. خلافا لقوم.
* لنا: أن تأثير الوصف في الحكم لمناسبته، لا لدورانه معه، إذ العلية قد توجد بدون الدوران إذا كانت العلة أخص من المعلول. ويوجد الدوران بدون العلية كما تقدم.
احتجوا بأن المطردة المنعكسة (١) أشبه بالعلل العقلية. وجوابه: أن الطرد لا يجب في العلل العقلية.
وإذا تعارضت دلالة المناسبة ودلالة التأثير، فالمناسبة أرجح لما سبق من الإشكال المذكور على التأثير. والسبر إن كان قاطعا في مقدماته تعين العمل به. وإن كان مظنونا فيها أو في بعضها كانت المناسبة راجحة؛ لأنها مستقلة بإنتاج العلية، والسبر ينتجها بعد مقدمات. والمناسبات أقوى من الشبه والطرد، وهذا ظاهر. وترجح المناسبة [التي] من باب الضرورة. ثم التي من