احتج: بأن الثقة لا يقول: قال النبي. إلا وهو قاطع بأنه قوله. والجواب: قول الراوي: قال الرسول. لا يمكن حمله على القطع؛ لأنه يقتضي الجزم بصحة خبر الواحد، فوجب حمله على الظن، فالإسناد حينئذ أولى لما سبق.
وإذا قال المرسل: عن النبي. فالأظهر أنه مرجوح؛ لأنه في معنى قوله: روي عن النبي. وقد رجح قوم بالحرية والذكورة، كالشهادة (١). وفيه احتمال.
ويرجح أيضا بكون الآية أو الخبر مدني. وبوروده عند قوة الرسول ﵇، فإنها في آخر العمر. وبتأخر إسلام الراوي فيما علم سماعه بعد إسلامه، إن علم موت المتقدم قبل إسلام الآخر، وعلم أن أكثر روايته قبل إسلام المتأخر.
وبالمؤرخ المضيق. وبحصول العلم بسماع أحد المتقاربين في الإسلام بعد إسلامه. والتخفيف مرجح على التغليظ. وقيل: بالعكس (٢). والعام الوارد ابتداء راجح [على] الوارد على سبب.
القول في الترجيح باللفظ: فيرجح بفصاحة لفظ الحديث. وقيل: لا يقبل، إذ لا يقوله أفصح العرب. والأصح أنه لا يقدم بزيادة الفصاحة، لتفاوتها. ولا بكونه حقيقة في الاستعمال؛ لأن دلالة المجاز الغالب أظهر.
وبما اتفق على وضعه لمسماه. وبما لا يحتاج إلى إضمار. وبالمفيد بالوضع الشرعي أو العرفي. ويتجه: تقديم اللغوي؛ لأنه إذا لم ينقله الشرع فهو عرفي