للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الكرخي: المثبت للطلاق والعتاق مقدم على النافي لهما، لتأيده بالأصل المنافي لملك اليمين والنكاح (١). وقيل: هما سيان (٢).

والنافي للحد مقدم على مثبته عند بعض الفقهاء (٣). خلافا للمتكلمين (٤)؛ لأن شرعيته على خلاف الأصل. ولأنه يفيد الشبهة فيسقط، للحديث. وقياسا على تعارض البينتين.

القول في الترجيح من خارج: إذا قال بعض أئمة الصحابة أو عمل بخلاف الخبر، أوجب نسخه أو رده عند بعضهم. والشافعي يرجح ما ليس كذلك عليه (٥). وما عمل به أكثر السلف ممن لا يجب تقليدهم راجح عند عيسى بن أبان (٦)، لموافقتهم الصواب ظاهرا. وخبر الواحد فيما تعم به البلوى مرجوح؛ لأنه لو صح لاشتهر. وإذا عارض رجحان الكمية رجحان الكيفية فعلى المجتهد النظر في ترجيح أحدهما. والله أعلم.


(١) انظر: «الفصول» (٣/ ١٦٨ - ١٦٩).
(٢) قاله القاضي عبد الجبار، «المعتمد» (٢/ ٦٨٤)، والغزالي في «المستصفى» (٢/ ١١٤٩).
(٣) انظر: «الإحكام» للباجي (٢/ ٧٥٩) و «المعتمد» (٢/ ٦٨٣). وانظر: «البحر» (٦/ ١٧٢).
(٤) هما سيان عند القاضي عبد الجبار، «المعتمد» (٢/ ٦٨٣)، والغزالي في «المستصفى» (٢/ ١١٤٩).
(٥) تقدم النظر في هذا المسائل.
(٦) انظر: «الفصول» (٣/ ١٦٤)، و «المعتمد» (٢/ ٦٨٠).

<<  <   >  >>