الصغيرة، أو لا، كالتحسينات والحث على مكارم الأخلاق. والإقناعي إما يظهر بأول نظر مناسبته ويزول عند التحقيق، كمناسبة النجاسة لحرمة البيع؛ لأنها تناسب الإهانة، وتجويزه يناسب الإكرام وبينهما تناقض.
ثم المناسب إما أن يعتبر الشارع [في] كل منها نوعه في نوع الحكم، كإثبات تحريم النبيذ بالمسكر، لاعتباره في تحريم الخمر. أو في جنسه كإثبات تقديم الأخ من الأب في ولاية النكاح بالأخوة من الأبوين لاعتبارها في ولاية الميراث. والأول أظهر، لقلة الاختلاف.
أو جنسه في نوعه، كإثبات سقوط الصلاة عن الحائض بالمشقة، لاعتبارها في سقوط ركعتين في السفر. أو في جنسه، كإقامة حد الشرب مقام القذف، إقامة مظنة الشيء مقامه، قياسا على إقامة الخلوة مقام الوطء في الحرمة.
أو يلغيه، وهو ساقط. أو يجهل حاله، فإنما يكون بحسب وصف أخص من كونه مصلحة، فيعتبر ويسمى مصلحة مرسلة.
والمناسب إما ملائم أوغير ملائم. والأول إما أن يشهد له أصل معين أو لا. والأول مقبول وفاقا والثاني مردود وفاقا. وإما وصف ملائم لم يشهد له أصل معين فمصلحة مرسلة. وإما وصف غير ملائم وشهد له أصل فمناسب غريب.
مسألة: المناسبة لا تبطل بالمعارضة لوجهين:
الأول: أن المتساويين في المصلحة والمفسدة يمتنع بطلان أحدهما