مسألة: إذا عمل النبي ﵇ بخلاف خبر الواحد، فإن لم يتناوله، أو كان حكمه حكمنا لم يضر. وإن تناوله أو كان حكمنا حكمه، فإن أمكن تخصيص أحدهما بالآخر فعل ولم يرد الخبر، وإن تعذر رجح المتواتر، فإن فقد رجح بغيره.
مسألة: لا يرد الخبر بعمل أكثر الأمة بخلافه، بل بضعفه. والحفاظ إذا خالفوا الراوي في بعض ما روى رد المخالف فيه فقط؛ إذ الظاهر أنهم حفظوا أو سها.
مسألة: لا يجب عرض خبر الواحد على الكتاب إذا وجدت شروطه عند الشافعي ﵁(١)؛ لأن تكامل شروطه دليل على عدم مخالفته للكتاب. وقال ابن أبان:[يعرض](٢)، لقوله ﵇:«إذا روي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافق فاقبلوه وإلا فردوه»(٣)، فيجب تأخير الناسخ.
فإن علم أن خبر الواحد غير مقارن للكتاب رد؛ لأنه لا ينسخه. وإن شك فيه قبله القاضي عبد الجبار (٤)؛ لأن الصحابة رفعوا بعض أحكام الكتاب به.