للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعند بعض الحنفية مرجوح (١). وعند الشافعي (٢): إذا رجح (٣) أحد معنيي (٤) اللفظ عمل به. وإلا فلا، [إذ] يجوز أن الراوي خالف لدليل ظنه.

مسألة: لو اقتضى خبر الواحد علما وثم دليل قاطع يدل عليه قبل، لجواز أن يكون قد شافه الراوي. وإلا فيرد، إذ التكليف بالعلم مع أنه لا يفيده تكليف ما لا يطاق. وإن اقتضى عملا تعم به البلوى قبل خلافا للحنفية (٥).

• لنا: ما سبق. ورجوع الصحابة إلى عائشة في التقاء الختانين (٦).

احتجوا بما سبق. وبرد أبي بكر خبر المغيرة في الجدة (٧). وعمر خبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان (٨).

الجواب: إنما ينفعكم أن لو لم تقبلوا إلا خبر التواتر. ثم النقض بأحكام القيء والرعاف والقهقهة في الصلاة، لثبوتها بخبر الواحد.


(١) لم أقف عليه، والذي عليه الحنفية: تقديم رأيه في ما لا يحتمل التأويل، وتقديم الخبر إن كان محتملا للتأويل، وكان فعله تبيينا لبعض محتملاته، ما لم يقع فعله قبل روايته أو لا يعلم التاريخ فيقدم الخبر، «الفصول» (٣/ ٢٠٣)، وتقويم «أصول الفقه» (١/ ٤٥٨)، و «أصول السرخسي» (٢/٥ - ٧).
(٢) انظر: «شرح اللمع» (٢/ ٦٥٦)، و «القواطع» (٢/ ٥٧٦).
(٣) في الأصل (ترجح).
(٤) في الأصل (معنى).
(٥) انظر: «الفصول» (٣/ ١١٣)، وتقويم أصول الفقه (١/ ٤٥١)، «الميزان» (ص: ٤٣٤)، و «بذل النظر» (ص: ٤٧٤).
(٦) تقدم.
(٧) رواه أبو داود (رقم: ٢٨٩٤)، والترمذي (رقم: ٢١٠١)، وابن ماجه (رقم: ٢٧٢٤)، من حديث قبيصة بن ذؤيب. قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
(٨) أخرجه البخاري (رقم: ٦٢٤٥)، ومسلم (رقم: ٢١٥٣) من حديث أبي سعيد.

<<  <   >  >>