للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكونه عدلا. والعدالة: هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا. وشرائطها مذكورة في الفقه. ولنذكر ههنا بعضها:

مسألة: من أتى بفسق مظنون جاهلا به قبلت روايته، كالحنفي إذا شرب النبيذ. وكذا لو كان مقطوعا. خلافا للقاضي أبي بكر (١)؛ لأن صدقه راجح فقبلت روايته.

مسألة: لا نقبل من المخالف الذي نكفره إن ظهر عناده؛ لأنه يكذب مع العلم به. ولا من المجهول. خلافا لأبي حنيفة وأصحابه (٢).

• لنا وجهان:

الأول: أن آي القرآن تنفي العمل بخبر الواحد، خالفناها في ظاهر العدالة [لقوته].

الثاني: القياس على ظن وجود البلوغ والحرية والإسلام في الشهادة.

احتجوا بالقياس على قبوله في ذكاة اللحم، وطهارة الماء، والقبلة، ووضوءه إذا أم، ورق الجارية.

والجواب: أن منصب الرواية أعلى لشرعيته في حق الكل.

مسألة: يشرط العدد في الجارح والمزكي في الشهادة دون الرواية؛ لأن


(١) انظر: «التلخيص» (٢/ ٣٧٨).
(٢) انظر: «الفصول» (٣/ ١٣٤ - ١٣٩)، و «تقويم أصول الفقه» (١/ ٤١٥)، و «أصول السرخسي» (١/ ٣٥٢، ٣٧٠)، و «أصول البزدوي» (ص: ٣٨٤). والمجهول الذي يقبل خبره مقيد عندهم بالقرون المفضلة دون غيرها.

<<  <   >  >>