للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن الثالث: أنه عام لفظا ومعنى، إذ يفهم من قوله: "من دخل غير داري أهنته" العموم. ولأنه أكثر فائدة. ولأن ترتيب الحكم على الوصف مشعر بالعلية. ثم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

وعن الرابع: أن المؤمنين المصدقون، وهم الموجودون، فيكون حينئذ كل المؤمنين، فإذا أجمعوا على حكم كان حقا ولم يجز خلافه في عصر آخر.

وعن الخامس: الاعتبار يومئذ بقول الرسول لا بقولهم.

وعن السادس: أن حمل لفظ الجمع على الإمام خلاف الظاهر، فيحمل على كل المؤمنين إلا ما خصه الدليل في العوام وغيرهم.

وعن السابع: أن المسألة عندنا ظنية، فلا نكفر مخالف الاجماع ولا نفسقه.

الوجه الثاني: قوله تعالى: ﴿وكذلك جعلنكم أمة وسطا﴾ [١٤٣/ البقرة]. ووسط كل شيء خياره فلو أقدموا [على] محرم لما اتصفوا بذلك. فإن قلت: الآية ظاهرها يقتضي عدالة كل واحد منهم، وهو متروك، فيحمل على البعض، وهو الإمام المعصوم.

سلمناه، لكن لا نعلم أن وسط الشيء خياره، إذ الوسط ما يتوسط شيئين، فلا يكون حقيقة في العدالة، لئلا يلزم الاشتراك. سلمناه، لكن نحمله على اجتنابهم الكبائر، والخطأ صغيرة. أو على أنهم عدول في الآخرة ليشهدوا على الأمم.

<<  <   >  >>