للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كان لما في النسخة وجه - ولو كان بعيدا ـ، أبقيته على ما هو عليه، ونبهت عليه في الحاشية حتى لا يظن به الغلط بسبب الطباعة، خروجا من عهدته وبيانا لأمره.

وبقي من معهود الفصول في المقدمة ما لم أر حاجة لذكره، إما لتقدمه

في مقدمة «المنتخب»، كمآخذ الكتاب وبناءه. وإما لعدم ما يوجبه ويقتضيه، كتعيين التسمية (١). وأما بحث صحة النسبة، فليس عندي ما أذكره، والأصل صحة ما في غاشية الكتاب من النسبة حتى يقوم ما يدفعها.

ولا أنسى في ختام هذه التقدمة اليسيرة أن أشير لحق علي واجب قضاؤه لمن أعانني على نسخ الكتاب، بل نسخه كله إلا قليلا وأعني به أخي ووديدي مهند الشيباني وفقه الله وشكر له ويسر له ما رجاه.

وبعد، فإليك من الأصول غررا كالبكر لم تفتض، والغانية لم تمس، فأكرم نزلها، وأحسن رفادتها. وأرجو أن أكون قد وفقت في إخراج الكتاب والعناية به، فلا أكون كمن أسراج مصباحا في شمس، أو أهدى حسناء إلى عنين، فإن كنت أصبت فيما أتيت، فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان.

"إلهي، أعوذ بك من مقال الكاذبين وإعراض الغافلين، إليك خضعت قلوب العارفين، وذلت هيبة المشتاقين. إلهي، هب لي جودك، وجللني سترك واعف عن توبيخي بكرم وجهك يا أرحم الراحمين" (٢).


(١) فقد كفانا المؤلف عناء البحث في هذا بنفسه إذ قال: "وسميته بغرر المحصول في علم الأصول".
(٢) من دعوات الإمام الشافعي ، «مناقب الشافعي» للبيهقي (٢/ ١٧٦).

<<  <   >  >>