الأول: أن الكتاب وإن كان حوى من المسائل أكثر مما في «المنتخب»، إلا أنه دونه في الحجم، وذلك لاختصاره في الألفاظ واقتصاده في التعبير عن معاني الكتاب وتجاوزه عن كثير من الأدلة. وعليه، فقد جعلت التعليق عليه من جهة العزو والتخريج على نحو ذلك. فأكتفي من ذلك بما يدل على المراد ويرفع اللبس، حتى لا ينقطع الناظر فيه عن تمام النظر بسبب الحواشي. فإن الكتاب من المختصرات التي تقصد بالشرح والحفظ، وإثقالها بالتعليق مخالف للقصد من وضعها.
والثاني: لم يكن بين يدي من الكتاب سوى نسخة واحدة، ولا تخلو من خطأ وسقط، وغالب هذا من الناسخ كما لا يخفى، فكان من أمري في تصحيح الكتاب:
* ما كان من الجمل والكلمات قد أصابه الطمس، أثبته في الأصل بما ترجح عندي بعد المراجعة والنظر بين معقوفتين []. ولم أشر إلى ذلك في الحاشية لكثرته، فلا تكاد تخلو منه صفحة.
* وما كان السقط فيه بسبب السهو وانتقال النظر، أو كان مما تركه الناسخ بياضا، فأثبته في الأصل بما ظهر لي بين معقوفتين أيضا []، ولكن مع بيان ذلك في الحاشية للتمييز.
* وما كان في النسخة من تحريف وتصحيف، أثبت مكانه في الأصل ما حسبته صوابا ونبهت عليه في الهامش، وذكرت ما كان في الأصل. فإن