للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الطريق الأول كان قويا لم يجب الاستئناف، لأن العمل بالظن واجب. مسألة: إذا حكي عن الميت فتوى لم يجز العمل بها، إذ لا قول للميت، لانعقاد الإجماع مع خلافه. وإنما صدقنا كتب الفقه لاستفادة طرق الاجتهاد ومعرفة المتفق والمختلف منها. وقيل: إذا روى ثقة فاهم عن مجتهد عالم ثقة حصل للعامي ظن أن حكم الله ما حكاه، والعمل بالظن واجب. وأيضا: انعقد الإجماع في زماننا على ذلك. وإن حكى عن حي أو سمع منه جاز العمل به ولغيره بقوله، إذ رجع علي إلى حكاية المقداد عن النبي في شأن المذي. وإن رواه عن كتاب موثوق بصحته جاز، وإلا فلا. والله أعلم. مسعود لئلا يبقى عملهم بغير موجب *. وربما قيل: إنه إذا ظن أن الطريق الأول كان قويا لم يجب الاستئناف، إذ العمل بالظن واجب. المسألة الثانية: اختلفوا في فتوى غير المجتهد بحكاية قول الغير. فنقول: ذلك الغير إن كان ميتا لم يجز الأخذ بقوله إذ لا قول لميت لانعقاد الإجماع على خلافه. وإنما صنفت كتب الفقه لمعرفة المتفق والمختلف واستفادة طرق الاجتهاد من تصرفهم. وربما قيل: إذا كان المجتهد ثقة عالما والحاكي ثقة فاهما معنى كلامه حصل للعامي ظن أن حكم الله ما حكاه والظن حجة، وأيضا انعقد الإجماع في زماننا على هذا، إذ لا مجتهد فيه وإن كان حيا وسمع منه مشافهة فله العمل به ولغيره بقوله، إذ يجو ز للمرأة أن تعمل في حيضها بنقل زوجها عن المفتي، ورجع علي إلى حكاية المقداد عن النبي في شأن المذي، وإن رجع إلى كتاب موثوق به جاز أيضا.

<<  <   >  >>